أبو ريحان البيروني

332

القانون المسعودي

الباب الثالث في البعد عن الأوتاد البعد هو أقصر مسافة فيما بين المتباعدين وعلى هذا يكون بعد الكوكب أو النقطة المفروضة على فلك نصف النهار هو القوس العظمى المارة عليه من مطلع الاعتدال أو مغربه ولذلك يكون بعده عن الأفق هو ارتفاعه إن كان فوق الأرض أو انحطاطه إن كان تحتها وليس يريد القوم بالبعد هذا الذي ذكرناه وإنما يعنون به ما بينه وبين الأفق أو فلك نصف النهار بالحركة الأولى من أزمان معدل النهار وتنسب إلى نصف قوس النهار وربما حولت إلى الساعات وجري الرسم باستعمال الزمانية المعوجة فيه من غير اضطرار إلى ذلك وإنما سببه سهولة النسبة لثبات عددها دائما على سنة . فليكن : ا ب ج د ، فلك نصف النهار و : ب ه د ، الأفق والنقطة المفروضة : ك ، ومدارها : ز ك ح ، الموازي ل : ا ه ج ، معدل النهار ونجيز عليه من : ه ، قطب فلك نصف النهار ربع دائرة : ه ك ع ، ومن : س ، سمت الرأس ربع دائرة : س ك ص ، فيكون : ك ع ، بعده عن نصف النهار و : ك ص ، بعده عن الأفق وإذ كان موضع : ك ، بالوقت معلوما ففيما تقدم في معرفة الارتفاع من قبل الدائر كفاية في معرفة : ك ص ، ونخرج من قطب معدل النهار : ط ك م ، ط ح ل ، فنسبة جيب : ط ك : تمام ميل الكوكب إلى جيب : ك ع ، كنسبة جيب : ط م ، الرابع إلى جيب : ا ، أزمان ما بقي للكوكب إلى أن يوافي نصف النهار ، ف : ك ع ، معلوم والذي يعني ببعد الكوكب عن الوتد هو : ز ك ، أو : ا م ، الشبيه به إذا أريد من العاشر وينسب إما إلى أزمان نصف قوس النهار فوق الأرض وهي : ز ح ، أو : ا ل ، الشبيه به وإما إلى ساعاتها وهي ستة بعد أن يجعل : ا م ، من جنسها بالقسمة على أجزاء الساعات وإن أريد البعد من الأفق كانت أزمانه : ك ح ، وتشابهها : م ل ، ومتى ألقي ساعات : ا م ، من ستة بقي ساعات : م ل ، البعد عن الطالع والعمل تحت الأرض هو هذا العمل بعينه بنصف قوس الليل والأصوب في هذا الباب أن يكون الأبعاد مأخوذة من فلك نصف النهار والليل دون الأفق ليكون العمل بذلك أعم وأسهل .